مسألة 3 - إذا لم يعلم كون حيوان معيّن انّه مأكول اللحم أو لا ؟ لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا ؟ كما انّه إذا شكّ في شيء انّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في انّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجسا أو من الفلاني حتّى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري انّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
شرح
عن بيعها يدل على المنع من بيعه بطريق أولى ، فلا شبهة حينئذ في حرمة بيع خرء الحيوان الغير المأكول اللحم مطلقا ، إنسانا أو غيره .
( مسألة 3 ) إذا شك في حلية لحم حيوان فامّا أن تكون الشبهة موضوعية أو حكمية ، وعلى الثاني فامّا أن يكون مع ذلك شاكا في قبوله للتذكية أم لا ، وعلى الأوّل فامّا أن يكون هناك عموم دال على قبول كل حيوان له نفس سائلة للتذكية إلَّا نجس العين أم لا .
وعلى التقادير الأربعة : امّا أن يكون الشاك مجتهدا أو مقلدا ، فان كانت الشبهة موضوعية مثل ما إذا تردد الحيوان بين كونه ظبيا أو أرنبا ، أو تردد بين كونه شاة أو خنزيرا .
وبعبارة أخرى امّا أن يكون مرددا بين حيوانين قابلين للتذكية أو بين أن يكون أحدهما المعين قابلا دون غيره فبالنسبة إلى بوله وروثه يكون محكوما بالطهارة مطلقا تحكيما لأصالة الطهارة وعموم قوله ( ع ) : ( كل شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر ) ، وامّا بالنسبة إلى لحمه فمقتضى القاعدة الحكم بالحلية في القسم الأوّل ، كما في مثال الظبي والأرنب بناء على قبول الأرنب للتذكية ، كما هو