تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
التفصيل بين مأكول اللحم وغيره ؟ مقتضى القواعد هو الأخير بعد كون الفضلات ذا منفعة محلَّلة عقلائية بالنسبة إلى المأكول لعموم قوله ( ع ) ( إن اللَّه إذا حرم شيئا حرّم ثمنه ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 110 طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم .، وعموم قوله ( ع ) في رواية تحف العقول . وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفاسد ممّا هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا أو بيع الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلَّه حرام محرّم - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 55 .. ويمكن أن يستدل أيضا بالأدلة الدالة على حرمة بيع الميتة بعد فرض كون المنع من حيث النجاسة ، كما هو أحد الوجوه المحتملة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . وكذا ما دلّ على حرمة بيع الكلب والخنزير . فلا يصغى حينئذ إلى ما يتوهم من معارضة هذه الأدلة مع التعليل المستفاد من بعض الروايات بأن المنع من حيث عدم كونه ذا منفعة عقلائية فإنّه كالاجتهاد في مقابلة النص مع أن كون الشيء ذا منفعة مجوزا للبيع مطلقا ممنوع بل إذا كانت محللة وإثبات تحليلها بنفس هذه الأخبار يشبه الدور هذا .