شرح
مضافا إلى الأدلة الدالة على حرمة بيع العذرة ودلالة بعضها على جواز بيعها من مثل قوله ( ع ) : ( لا بأس ببيع العذرة ) ، لا يقدح بعد عدم العامل بها ، فلا يحتاج إلى تأويل وتوجيه أبدا فان التأويل والتوجيه إنّما يحتاج إليهما إذا كانت الرواية بمرتبة الحجيّة والرواية الغير المعمول بها ، امّا غير صادرة وامّا صدرت ، لا لبيان الحكم الواقعي بل لوجه آخر والصدور وجهته ممّا لا بدّ منه في حجّية الرواية .
ودعوى ان لفظة العذرة مخصوصة بعذرة الإنسان فلا يشمل الحيوانات الغير المأكولة .
مدفوعة أوّلا : بمنع ذلك ، ففي المجمع العذرة وزان كلمة الخرء ( انتهى ) ، بل يظهر من النّهاية والقاموس ان أصل معنى العذرة ليس الخرء أيضا ويسمّى عذرة الإنسان عذرة لمناسبة ذلك المعنى العام .
ففي النّهاية : فيه ( أي في الحديث ) اليهود أنتن خلق اللَّه عذرة العذرة فناء الدار وناحيتها ، ومنه الحديث : إن اللَّه نظيف يحب النظافة فنظفوا عذراتكم ولا تشبهوا اليهود ( إلى أن قال ) : وسمّيت العذرة لأنّهم كانوا يلقونها في أفنية الدار ( انتهى ) . وفي القاموس : والعذرة فناء الدار ( انتهى ) . وقال قبل هذا : والعاذر عرق الاستحاضة وأثر الجرح ، والغائط كالعاذرة والعذرة ( انتهى ) .
وثانيا : يتم المطلوب بعدم القول بالفصل كما قيل ، فتأمّل .
وثالثا : عدم كون الخرج من الحيوان الغير المأكول ممّا له منفعة عقلائية بخلاف عذرة الإنسان لكون الانتفاع بها في تسميد الزراعات متعارفا ، فالنهي