تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ذلك في الأعيان النجسة كالكافر وأخويه ، وإلَّا ففيها حيث دل الدليل على نجاستها بتمام أجزائها حتّى اللبن الداخل فهو بنفسه نجس لا أنّه ينجس بالملاقاة . ولكن هذا ينافي حكمهم بطهارة اللبن الموجود في ضرع الشاة الميتة مع أن الميتة من الأعيان النجسة كالكافر إلَّا أن يفرّق بينهما بأن تكون اللبن في الشاة حال كونها حيّا فيكون طاهرا بالذات ، غاية الأمر عدم الدليل على نجاسته بعد موتها بل الدليل على جواز استعماله ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . وهذا بخلاف المقام فإنّه نجس حال تكونه . ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بما قيل من جواز بيع المني قبل خروجه بناء على عدم نجاسته وبعدم نجاسة المذي والوذي والودي بناء على اتحاد مجريها مع مجرى البول أو المني ، ولكن سيأتي ما في هذا . وبالجملة فالخروج عن قاعدة عدم جواز سقي الأطفال النجاسات بهذه الروايات مشكل ( والالتزام ) بطهارة أهل الذمة أشكل فتوجيه الحكم بعدم كون اللبن لانتقاله من الباطن إلى الباطن نجسا أوفق بالقواعد ، وإن كان لا يخلو من نظر . وقد استدل في الجواهر بالسيرة المستمرة بل ضرورة الدين ، كما قيل ، ولكنّها ممنوعة فإنّه لو كان الأمر بهذا الوضوح لما كانوا يسألون عن ذلك مع إنّك قد عرفت سؤال مثل عمّار وعبد الحميد بن أبي الديلم وإبراهيم بن أبي محمود الأئمّة ( ع ) .