وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر حتّى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه .
شرح
العمومات الدالة على نجاسة فضلات ما لا يؤكل لحمه ، فلا يحتاج إلى إعمال قاعدة التعارض والرجوع إلى أصل الطهارة بعد تسليم التكافئ ، كما فعله المحقّق عليه الرحمة في المعتبر حيث قال .
ولو قيل : داود بن كثير الرقي مطعون فيه بالغلوّ ، قلنا : هذا صحيح لكن العمل ، على الأصل الذي قرّرناه على أن الرواية المعارضة لها رواية غياث ، وهو بتري ، فالروايتان ساقطتان ، والعمل ما قدّمناه ( انتهى ) ، فالأقوى نجاسة بول الخشاف وفاقا لكثير من القدماء وأكثر المتأخّرين .
وأمّا نجاسة بول الخطاف وذرقه فهي مبنية على حرمة أكله ، والذي في النظر عاجلا هو حلَّيته وإن ادّعى ابن إدريس في السرائر على ما في المختلف الإجماع على الحرمة تبعا للشيخ ( ره ) في النّهاية ، كما سمعته ، وابن البراج والروايات الدالة على النهي عن قتله وذبحه ظاهرة في النهي التنزيهي حيث علَّل في بعضها بأنّه حيوان لا يؤذي وفي بعضها ذكرها التسبيح ، وفي بعضها قراءة الفاتحة ، وفي بعضها هو آنس شيء بالإنسان .
وأمّا ما تمسّك به العلَّامة ( ره ) في المختلف من أصالة الإباحة .
فإنّما هو فيما إذا أحرز قابليتها للتذكية وإلَّا فالأصل الحرمة ، كما قرّر في محلَّه فحينئذ يدخل تحت عموم ما دل على طهارة أبوال وأرواث ما يؤكل لحمه ويؤيّده ما رواه في المختلف في كتاب الصيد ، عن عمّار بن موسى في كتابه يرويه عن الصّادق ( ع ) قال : خرء الخطاف لا بأس به أيضا ، وهو ممّا يحل أكله ،