تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وظاهر التفريع بقوله : ( فلا بأس . . إلخ ) ، ان المسألة مبنيّة على حرمة لحومها وحليّتها ، فكل ما دل على الحلَّية دل على طهارة أبوالها وأرواثها ، ولعلّ من قال من بعض الأصحاب بالنجاسة قال بحرمة لحومها . وأفتى بالخلاف بمثل ما أفتى في المبسوط . ثمّ قال : وقال الشافعي : بول جميع ذلك وكذلك روثه ، أمكن الاحتراز أو لم يمكن ، أكل لحمه أو لم يؤكل ، وبه قال ابن عمرو وحمّاد بن أبي سليمان ( انتهى ) . ثمّ نقل عن أبي حنيفة نجاسة بول كل الحيوانات أكل لحمه أم لم يؤكل ، غاية الأمر انّه عفى عن بول ما لا يؤكل قد عفى عنه مقدار الدرهم وإن كان ممّا يؤكل فمعفو مطلقا ما يتفاحش من غير تحديد للتفاحش . وقال السيّد المرتضى في الناصريات ( عند قول النّاصر كل حيوان يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر ) : هذا صحيح ، وهو مذهب مالك والثوري وزفر والحسن ابن حي ، وقال محمّد بن الحسن في البول خاصّة بمثل قولنا وخالفنا في الروث وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي بول ما يؤكل لحمه وروثه نجس كنجاسة ذلك ممّا لا يؤكل لحمه ، الدليل على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة المحقّة عليه ( انتهى ) . وادّعى في الغنية الإجماع على طهارة بول وروث ما يؤكل لحمه . وقال المحقّق في المعتبر وفي أرواث الخيل والبغال والحمير وأبوالها قولان . أحدهما : النجاسة ، وهو اختيار الشيخ ( ره ) في النّهاية ، وابن الجنيد ،
مدارك العروة — صفحة 327 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي