تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
فلا نعيد ، كما لا فرق بين الكبير والصغير والبري والبحري للعموم والإطلاق ، بقي مسألتان : الأولى - قال في المعتبر : بول الجلال وذرقه نجس لأنّ لحمه حرام حتّى يزول الجلل فيكون رجيعه نجسا ( انتهى ) ، وقال في التذكرة : رجيع الجلال من كل الحيوان وموطوء الإنسان نجس لأنّه حينئذ غير مأكول ولا خلاف فيه ( انتهى ) . وقال في المنتهى : لو كان المأكول قد عرض له التحريم امّا بالجلل أو بوطي الإنسان له كان بوله نجسا لعموم قول أبي عبد اللَّه ( ع ) : ( اغسل ثوبك من بول ما لا يؤكل لحمه ) ( انتهى ) . والظاهر أن المسألة لا خلاف فيها كما في التذكرة ولولا الإجماع لكان للنظر في الاستدلال بالعموم مجال لإمكان ادّعاء الانصراف إلى ما جعله الشارع أولا ، وبالذات محرما لا ثانيا وبالعرض إلَّا أن يقال إن حرمة الجلال أيضا ممّا جعله الشارع أوّلا وبالذات بهذا العنوان . الثانية - قال في المنتهى : لو تناول ما لا يؤكل لحمه الحب وخرج صحيحا فان كانت التنمية باقية بحيث لو زرع نبت لم يكن نجسا بل يجب غسل ظاهره لعدم تغيّر إلى فساد فصار كما لو ابتلع نواة وإن كانت قد زالت صلابته فهو نجس ( انتهى ) . والظاهر بناء على ما هو الحق من دوران الأحكام مدار الموضوعات وبقائها إن الحب المفروض إن كان يصدق عليه انّه عذرة فهو نجس وإن كان لا يصدق عليه ذلك ، بل يصدق الحب ، كان طاهرا ، سواء زالت صلابته أم لا ، كما