شرح
هذا مع إن دعوى لزوم الحرج من الاجتناب من بول الذباب والخنافس والسلحفاة مثلا أكثر من لزومه من الاجتناب من بول السنور التي هي من أهل البيت ، كما عبّر به في الأخبار مجازفة .
وأمّا الثالث : فبأن المراد من الإجماع إن كان طهارة ما لا نفس سائلة له حتّى لو كان له لحم ، وكان غير مأكول فممنوع ، كيف ولم أجد من تعرّض للمسألة بهذه الخصوصية ، والمحقّق والعلَّامة قد مثلا بالذباب والخنافس اللَّتين لا لحم لهما عرفا .
وإن كان الإجماع على طهارة نفسه في حياته وبعد موته فقد عرفت عدم الملازمة بينه وبين المقام .
وأمّا الرابع : فبعدم إحراز السيرة المتصلة إلى زمن المعصوم في غير ما لا لحم له كالذباب ونحوه .
وأمّا الخامس : فبما أفاده في الجواهر وغيره من عدم تنجس ماء البئر ، كما بيّناه تفصيلا ، بملاقاة النجاسة أو وقوعها فيها ما لم يتغيّر أحد الأوصاف الثلاثة المعروفة ، فلا دلالة في عدم وجوب النزح على طهارته ، كما لا دلالة في وجوب النزح على نجاسته ، كما تقدّم تفصيلا في تلك المسألة فراجع .
وحينئذ فلا وجه لتقييد الإطلاقات الدالة على نجاسة ما يخرج ممّا لا يؤكل لحمه أو تخصيص العموم كما في إحدى روايتي عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، وكذا إطلاق كلمات القوم ، بل الإجماعات المنقولة من الشيخ والسيدين والمحقّق والعلَّامة عليهم الرحمة .