شرح
نفس سائلة له في البئر كما في الجواهر وفي الكل نظر .
وأمّا الأوّل : فبأنه قياس أولا وعدم الملازمة عرفا بين نجاسة الدم والمني واللَّعاب ، ونجاسة فضلاته ثانيا .
وأمّا الثاني : فلأن أدلة الحرج غير جارية في الأحكام الواقعية بل مفادها التخفيف في مقام الامتثال بمعنى انّه لو حكم الشارع بفعل وكان إتيانه حرجيا على المكلَّف كان أدلة الحرج دالة على عدم وجوب امتثالها ، وامّا دلالتها على نفي الحكم واقعا فلا .
إن قلت : قوله تعالى : « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » . . الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 185 .في ذيل آية التيمم يدل على خلاف ما ذكرت لأنّ التعليل مشعر بأن نفي حكم الوضوء والتبديل إلى التيمم لمكان لزوم الحرج ، قلت : ظاهر الآية ان أصل جعل وجوب الطهارة المائية عند التمكَّن من استعمال الماء والطهارة الترابية عند عدمه كلاهما ليسا حكمين حرجيين ، وبعبارة أخرى جعل التراب في مقابل الماء في كون استعمالهما مبيحا للصلاة حكمان على طبق الطاقة العرفية .
كما يؤيّده الأخبار الدالة على إن اللَّه تعالى قد كلَّف دون التكليف مثل الصلاة الخمس في اليوم واللَّيلة وصوم شهر في السنة وإخراج المال من كل أربعين درهما درهما مع طاقة النّاس فوق ذلك كله ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 27 - 37 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 15 - 17 ..