تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وخرئها وذرقها وجود نفس سائلة في ذلك الحيوان أم لا ، بل كلّ ما حرّم لحمه كان ما يخرج منه نجسا ؟ وجهان بل قولان . قال المحقّق ( ره ) في المعتبر : وامّا رجيع ما لا نفس له كالذباب والخنافس ففيه تردد أشبهه انّه طاهر ، لأنّ منيّه ودمه ولعابه طاهر فصارت فضلاته كعصارة النبات ( انتهى ) . وقال العلَّامة في المنتهى : لو كان ما لا يؤكل لحمه غير ذي نفس سائلة كان بوله طاهرا ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف انّه نجس ( لنا ) : الأصل الطهارة ، ولأنّ التحرّز عنه متعذّر وحرج فيكون منفيا ، وحكم روثه حكم بوله ( انتهى ) . وقال أيضا روث السمك عندنا طاهر لأنّه مأكول اللحم ولأنّه لا نفس سائلة ، ولو كان في البحر حيوان له نفس سائلة كان حراما وروثه نجسا ( انتهى ) ، ثم نقل من الشافعي نجاسته معلَّلا بأنه غذاء مستحيل إلى فساد . وفي التذكرة : رجيع ما لا نفس له سائلة كالذباب والخنافس طاهر لأنّ دمه طاهر ، وكذا ميتته وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان ( انتهى ) ، ويظهر من كلمات هؤلاء الأعلام عدم وجود نصّ معتبر ، كما هو كذلك ، بل مسألة استنباطيّة . ( فنقول ) : يظهر من عبارة المحقق ( ره ) قياسها على عدم نجاسة منيّه ودمه ولعابه ، ومن عبارة العلَّامة ( ره ) مضافا إلى الأصل التمسّك بالحرج المنفي . وقد يستدل أيضا بالإجماع والسيرة وبما دلّ على عدم البأس إذا وقع ما لا