تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الهرة أيضا ، ويمكن أن يقال إن قوله ( ع ) إنّي لأستحيي من اللَّه أن ادع طعاما . . إلخ ، يدل على أولوية ترك هذا الاشمئزاز وعدم الاعتناء به حياء من اللَّه تعالى ، بل يمكن أن يقال بأولوية استعمال سؤرها لهذه الجهة . هذا كلَّه في غير المسلم المؤمن . وأمّا سؤر المؤمن ففيه شفاء ، كما ورد في طب النّبي ( ص ) . نعم ، يستثنى منه سؤر الحائض إذا كانت متهمة غير مأمونة ، كما ورد بذلك الأخبار الدالة بعضها بإطلاقها على جواز الشرب وعدم جواز التوضي ، وبعضها مقيدا بقوله ( ع ) إذا كانت مأمونة ، كما تقدّم في رواية عيص بن القاسم . والنهي عن التوضي من سؤرها يحمل على الكراهة بقرينة ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن علي بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي هلال ، قال : قال : أبو عبد اللَّه ( ع ) : المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب أن تتوضأ منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 171 .. حيث عبّر بقوله ( ع ) : ( لا أحب . . إلخ ) . نعم ، لا يبعد استثناء سؤر ولد الزنا أيضا والناصب والخوارج والغلاة ولو لم نقل بنجاستهم ، بل ومطلق المخالف ، كما لا يخفى على من له ذوق فهم الأخبار .