شرح
بناء على صدق السؤر بعد طرح ما شمّاه على الباقي .
وبإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن أبا جعفر ( ع ) كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه ويتوضأ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 171 ..
وما عبّر فيه بعدم البأس عن التوضي به كرواية سماعة وجميل بن درّاج وابن مسكان وعمّار بن موسى وإسحاق بن عمّار .
ظاهر في عدم الكراهة أيضا فإن اللَّازم حينئذ التنبيه عليه ، نعم يمكن أن يقال إن قوله ( ع ) في رواية ابن مسكان ، نعم إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه قرينة على عدم دلالة نفي البأس عن الوضوء على نفي الكراهة ، فتأمّل .
وثالثا : بضعف الدلالة المفهومية ، خصوصا مفهوم اللقب ، كما في المقام إلَّا في مرسلة الوشاء فإنّها دالة بالمنطوق .
فان قلت : يخصص بتلك الأخبار مرسلة الوشاء فيبقى الباقي تحت الكراهة .
( قلت ) : ( أولا ) ان بينهما تعارضا بائنا . ( وثانيا ) انّه تخصيص مستهجن وكيف . وفي رواية الفضل الوحش والسباع ، وفي رواية ابن مسكان شرب منه دابة أو غير ذلك الشامل لكل ما لا يؤكل ، وفي جملة منها قد سئل عن فضل السنور وفي روايتين منها عن فضل الفأرة وبعد إخراج هذه الحيوانات التي هي مورد ابتلاء عامة النّاس لا يبقى تحت عموم مرسلة الوشاء إلَّا النادر جدا ، بحيث