شرح
أوّلا : من ضعف السند فيها كلَّها حتّى رواية عبد اللَّه بن سنان فان فيها محمّد بن عيسى ، عن يونس وروايته عنه غير معتنى بها عند من يعتني بمدارك الأحكام ، كما هو معروف في الرجال فإن أكثر رجال هذه الروايات بين فطحي وواقفي وزيدي ومبهم .
وثانيا : بمعارضتها بما هو أصح سندا وأوضح دلالة وأكثر عددا .
منها : ما تقدم في رواية الفضل أبي العباس من دلالتها على عدم البأس في السباع كلَّها .
ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، ومحمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن سؤر الدواب والغنم والبقر أيتوضأ منه ويشرب ، فقال : لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 167 ..
بناء على شمول الدواب لما لا يؤكل لحمه ، كما يشهد به تفصيل الجواب في رواية سماعة المتقدّمة .
ومنها : ما رواه أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 6 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 164 ..