تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وبما رواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر أبا عبد اللَّه ( ع ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ، فقال : نعم أشرب منه وتوضأ ، قال : قلت : الكلب ، قال : لا ، قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللَّه ، إنه نجس ، لا واللَّه إنّه نجس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 163 .. نعم ، يمكن أن يستدل أيضا بما ورد من النهي من مؤاكلة أهل الكتاب واستعمال أوانيهم معلَّلا بأن في آنيتهم الخمر والخنزير على كراهة سؤر الكفار فيما لم يحصل بملاقاتهم رطوبة مسرية إلى الملاقي - بالفتح - معتضدا بإطلاق ما دل على النهي عن سؤرهم . كصحيح سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال : لا ، وكذا سؤر الكلب إلى قوله ( ع ) : ( فإنّه رجس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 165 .. وأمّا سؤر الخنزير فلم نجد إلى الآن دليلا على كراهته إلَّا من حيث النجاسة فيحرم بل ظاهر رواية الفضل عدم النهي عنه من هذه الحيثية بناء على أن يكون قوله : ( فلم اترك شيئا إلَّا سألته عنه ) شاملا للخنزير أيضا ، فتأمّل . وأمّا إن كان الحيوان طاهرا وكان محرم اللَّحم فالمعروف بين المتأخّرين
مدارك العروة — صفحة 296 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي