شرح
جعفر أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : ليس بفضل السنور بأس لمن يتوضأ منه ويشرب ولا يشرب سؤر الكلب إلَّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 163 ..
حيث استثنى فيه من سؤر الكلب ما إذا استقى الكلب من الحوض الكبير فيه الكر من الماء ، نعم يمكن أن يستدل بمرسلة الوشاء ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) على أن للسؤر خصوصية مع قطع النظر عن النجاسة حيث لم يفرّق فيها بين سؤر من ليس بنجس كولد الزنا وبين سؤر اليهودي والنصراني ، وحكم فيها بسياق واحد بالكراهة .
وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب الكليني ( ره ) ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن الوشاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 165 ..
هذا مضافا إلى أن الحكم بأشدية سؤر الناصب قرينة على أن الكراهة من حيث القذارة المعنوية وإلَّا فنجاسة الكفّار من حيث هي متساوية شدة وضعفا ، ولكن يظهر من الشيخ ( ره ) في التّهذيب إن النهي من حيث النجاسة لا من حيث الخصوصية المعنوية الكائنة في الكفار .