شرح
ويظهر من الجميع ان السؤر اسم لبقية الشيء ، سواء كان طعاما أو شرابا ، وسواء كان قليلا أو كثيرا ، كما عن الأزهري ، نعم في محكي المغرب ان استعماله في بقية الطعام مجاز ، ولعلَّه صار حقيقة ثانوية فيه أيضا .
والظاهر أن قول : المجمع ، وقد يقال في تعريفه . . إلخ ، هو تعريف الفقهاء لا اللَّغويّين ، كما احتمله بقوله ( ره ) : ولعلَّه اصطلاح ، ولعلّ هذا الاصطلاح مأخوذ من الروايات حيث إن فيها ما يدل على السؤر يطلق على ما باشره جسم إنسان .
مثل ما رواه الشيخ عليه الرحمة بإسناده عن علي بن الحسن ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن سؤر الحائض ، قال : لا يتوضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ، وتغسل يدها قبل أن تدخرها الإناء ، وقد كان رسول اللَّه ( ص ) يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 168 ..
وجه الدلالة انّه ( ع ) استدل بقوله ( ع ) : ( وقد كان . . إلخ ) ، على أن الجنب إذا كان مأمونا فلا بأس باستعمال سورة في الوضوء ، فتدل على جواز استعمال السؤر في مطلق ما باشره إنسان من غير اشتراط الشرب أو الأكل ، ولعلّ هذه الرواية هي مراد المجمع بقوله ( ره ) : وبمعناه رواية . .
ولكن في الكافي رواها مع صدر بسند آخر .
ففي باب الوضوء من سؤر الحائض . . إلخ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن