تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مسألة 12 - إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان إلَّا بعد تبيّن ان المستعمل هو المغصوب .
شرح
عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 330 .، وغيرها من الروايات الدالة على انّه إذا شكّ بعد الوضوء فشكَّه ليس بشيء ولا إعادة عليه . وظاهر الرواية الأولى صدرا هو الشك في أثناء الوضوء ، نعم ذيلها عام . ولغيره بناء على أن يكون المراد من الشيء ما يشمل تمام العمل وجزئه ، وكذا إطلاق صحيحة بكير بن أعين سؤالا من قوله الرجل يشك بعد ما يتوضأ شامل للمقام . إلَّا ان يقال بانصرافها : أوّلا : إلى الشك المتعارف من حيث الاجزاء والشرائط لا إلى مثل المقام الذي هو فرع فرضي نادر الوقوع ، لكنّه مدفوع بأن انصراف المطلق إلى الفرد النادر مستهجن لا شموله له ، كما قرّر في محلَّه ، لعدم قبحه عقلا ولا عرفا . وثانيا : تقييده بقوله ( ع ) : ( هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ) كأنّه إرشاد إلى تعليل الحكم بعدم البأس بملاحظة انّه حين العمل متذكر للشرائط فيشمل ما لو كان متذكرا لها حينه ثمّ شك ، أو كان شاكا للتذكر ، وامّا إذا كان عالما بالغفلة فلا يجري التعليل قطعا فلا يشمله الحكم . ( مسألة 12 ) إذا كان هناك ماءان أحدهما مال الغير لا شبهة انّه لا يجوز