تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فصل سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس ، وسؤر طاهر العين طاهر وإن كان حرام اللحم أو كان من المسوخ أو كان جلَّالا ، نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عد المؤمن ، بل والهرة على قول ، وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ، وكذا سؤر الحائض المتهمة بل مطلق المتهم .
شرح
استعمال واحد منهما تكليفا بمعنى استحقاق العقوبة على تقدير مصادفة المستعمل للواقع ، ولكن هل يصير ضامنا بمجرّد الاستعمال مطلقا أم لا مطلقا ، أو التفصيل بين كون الحالة السابقة لكليهما هي الغصب ، ثمّ انتقل إحداهما إليه وعدمه ؟ وجوه لا إشكال في أن الضمان من الأحكام الواقعية التابعة لتحقّق موضوعاتها والموضوع للضمان هو إتلاف مال الغير ، امّا وجدانا أو تعبدا والإتلاف الوجداني متوقف على إتلاف كليهما والتعبدي منه معارض بعدم الضمان بالنسبة إلى الباقي . فلا يبعد أن يقال بعدم الضمان مطلقا فلا فرق حينئذ بين كونهما ملكا له أولا ، ثمّ خرج أحدهما عن ملكه أو كانا ملكا لآخر ثمّ صار ملكا لأحدهما أو كان أحدهما ملكا له والآخر لغيره ، ثمّ اشتبه ، ففي جميع الصور لا ضمان . فصل لا إشكال ولا خلاف في أن سؤر طاهر العين طاهر ، وإن سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر بأقسامه ، على ما سيأتي ، إذا كان مع الرطوبة نجس .