تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مسألة 11 - إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا ولا يدري انّه هو الذي توضأ به أو غيره ، ففي صحّة وضوئه أو غسله إشكال إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال ، وأما إذا علم
شرح
الثاني ، امّا الأوّل فواضح ، وامّا الثاني فلأنّه وإن كان بعد الوضوء الأوّل وإراقة الماء لا علم له بوجود الماء النجس في البين إلَّا انّك قد عرفت انّه بعد حكم العقل بتنجز التكليف فلا فرق بينهما . هذا مضافا إلى أمكن التمسّك بإطلاق قوله ( ع ) في المائين المشتبهين : ( يهريقهما ويتيمم ) ، فلو كان هناك طريق للطهارة المائية لوجب عليه ( ع ) التنبيه . وإلى ابتلائه بنجاسة البدن قطعا لأنّه على تقدير كون الماء الأوّل هو الطاهر فالماء الثاني نجس لا مزيل له ، وعلى تقدير كون الثاني طاهرا فالماء الثاني وإن كان يزيله لكنه غير معلوم كونه كذلك فباستعمال المائين يعلم بتحقق النجاسة في بدنه . واستصحاب بقاء طهارة البدن لا وجه له بعد العلم باستعمال ما كان نجسا في البيّن ، ومن هنا يعلم إنّا لو لم نقل بالحرمة الذاتية يشكل الحكم من حيث دليل الإراقة ودوران الأمر بين الصلاة بالنجاسة الخبيثة وبينها مع التيمم وحيث انّه بدل شرعي عند عدم وجدان الماء الطاهر ، والمفروض صدقه في المقام ، فالأرجح ترك هذا الفعل بل عليه الوضوء أو الغسل من ماء آخر إن كان وإلَّا فالأحوط الإراقة ثمّ التيمم . ( مسألة 11 ) إذا توضأ أو اغتسل في أحد الإنائين أحدهما المعين نجس ،