شرح
إن قلت : إذا سقط التكليف بالنسبة إلى بعض الأطراف بعدم القدرة على إتيانه فما المنجز له بالنسبة إلى الآخر ؟
قلت : المنجز للتكليف هو العلم بكون أحدهما واجب الاجتناب ، فكما ان العقل لا يعذر التارك له في صورة بقائهما فكذلك في صورة بقاء أحدهما مع احتمال كونه فيه فالمسألة من قبيل كيفية الامتثال لا كيفية ثبوت التكليف .
ومن هنا يعلم وجه الثاني وما فيه ، نعم قد يتخيّل انّه إذا كان المهراق نجسا سابقا ثمّ حصل العلم بنجاسة أحدهما غير المعين ثمّ أريق أحدهما وكان المهراق هو المعلوم النجاسة سابقا لا يبعد أن يقال بكون الباقي في حكم الشبهة البدوية لأنّه على تقدير بقائه كان معلوم الاجتناب بالاستصحاب مع عدم معارضته بالآخر فكذلك إذا أريق .
لكن يمكن أن يقال بأنّه لا أثر للاستصحاب على هذا التقدير لأنّه على كل تقدير لا تكليف بالنسبة إليه فيؤثّر العلم الإجمالي فيترتّب عليه وجوب الاجتناب عن الباقي عقلا ، فتحصّل ان الأوّل لا يخلو من رجحان ، ولو فيما كان أحدهما المعين نجسا .
فان قلت : بناء على هذا إذا أريق ولم يعلم أن المهراق هو النجس أو غيره فأصالة الطهارة بالنسبة إلى الباقي محكمة .
قلت : بعد العلم بالنجاسة فما المسقط للتكليف ؟
فإن قلت : لا يثبت هنا تكليف حتّى يحتاج إلى المسقط .
قلت : المثبت له هو العلم بنجاسة أحدهما المعين المفروض عدم معلومية