تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسألة 8 - إذا كان إناءان أحدهما المعيّن نجس والآخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم انّه أيّهما ، فالباقي محكوم بالطهارة ، وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأريق أحدهما فإنّه يجب الاجتناب عن الباقي ، والفرق ان الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية بخلاف الصورة الثانية فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأوّل وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب .
شرح
لم تجدوا وجدانا يصح معه الاستعمال فتيمموا هذا مضافا إلى قوله في روايتي سماعة وعمّار يهريقهما ويتيمم . ومن هنا يمكن أن يقال بعدم وجوب تقدّم الإهراق بعد فرض صدق عدم الوجدان وإن كان ظاهرا لترتيب وجوب الإهراق أولا ثمّ التيمم حيث قدّم حكم الإهراق في الذكر اللَّهم إلَّا أن يقال بأن مطلق الواو لا يفيد الترتيب . ( مسألة 8 ) إذا كان هناك ماءان أحدهما نجس فأريق أحدهما فأمّا أن يكون أحدهما المعين نجسا أو غير المعين ، وعلى التقديرين فأمّا أن يحصل العلم بالنجاسة قبل إراقة أحدهما ، أو يحصل بعدها ، فإن كانت الإراقة قبل حصول العلم فلا يتنجز التكليف بالنسبة إلى الباقي مطلقا ، وإن كانت بعده فهل يحكم بوجوب الاجتناب عن الباقي مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين الصورة الأولى والثانية وجوه : وجه الأوّل انّه إذا علم بالتكليف فالعقل يحكم بوجوب الخروج عنه بالأداء أو السقوط ، والمفروض عدم سقوط التكليف بمجرّد تردده بين الأمرين وسقوطه بالنسبة إلى المهراق ، لو كان فيه لا ينافي بقائه بالنسبة إلى الباقي على تقدير كونه هو المكلَّف به واقعا .