تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مسألة 7 - إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمم ، وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى العدم .
شرح
أمر واقعي واستصحاب النجاسة حكم تعبّدي بناء على ما هو الحقّ من حجيّته فيما هو حجّة بالتعبّد لا للظنّ والحكم التعبدي يكتفي فيه بمقدار التعبد والقدر المسلم من التعبد ، هو الحكم بثبوت أصله لا جميع آثاره ولا يثبت باستصحاب النجاسة نجاسة واقعية حتّى يؤثر ملاقيه . نعم ، يمكن أن يقال بالاستصحاب التعليقي بأن يقال هذا الشيء كان بحيث إذا لاقى شيئا تنجس ملاقيه فالآن كذلك ولكنّه مبني على كون الملازمة بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقية شرعيا وأمّا إذا كان عقليا ، كما لا يبعد ، فلا والمسألة تحتاج إلى تأمّل تام . الثالثة : أن يعلم الحالة السابقة في أحدهما المعين دون الآخر ، فإن كان الملاقي - بالفتح - هو ما يعلم حالته السابقة فحكمه حكم المسألة الثانية في أن هذه الملاقاة هل توجب نجاسته الملاقي أم لا وإن كان هو الآخر الذي لا يعلم حالته السابقة فحكمه حكم المسألة الأولى التي قد رجحنا أخيرا عدم تنجس الملاقي ، وكذا إن لم يعلم انّه لاقى أيّهما من المعلوم نجاسته سابقا أو المعلوم طهارته فلا يحكم بنجاسة الملاقي ومن هنا يعلم حكم المسألة الرابعة وهي ان يعلم الحالة السابقة لأحدهما الغير المعين فلا يحكم بنجاسة الملاقي مطلقا . ( مسألة 7 ) إذا انحصر الماء في المشتبهين بالنجس ، فقد تقدّم ان وظيفته التيمم لعموم قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » فان التعبير بعدم الوجدان كناية عن عدم التمكَّن من استعماله لا عدم الوجدان الحقيقي ، فكان المعنى وإذا
مدارك العروة — صفحة 283 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي