تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
موجبة للاجتناب إذا لم يكن عين الملاقي موجودا ، نعم إذا سرى الملاقي - بالفتح - بعينه إلى الملاقي يجب الاجتناب كما إذا كان الأطراف ثلاثة مثلا ، فالأقوى أن ملاقاة أحد المشتبهين من حيث هو لا يوجب الاجتناب إلَّا إذا سرى الملاقي إلى الملاقي . الثانية : أن يعلم الحالة السابقة فيهما ، فأمّا ان يعلم بالطهارة فيها أو النجاسة . فعلى الأوّل حكمه حكم المسألة الأولى . وعلى الثاني فهل يحكم بنجاسة الملاقي حينئذ للاستصحاب أم لا لمعارضته باستصحاب نجاسة غير الملاقي - بالفتح - ؟ وجهان ، بل قولان : وجه الأوّل - ان العلم الإجمالي بطهارة أحدهما موجب لعدم جريان استصحاب النجاسة بحيث يترتّب عليه آثار النجاسة بالخصوص في كل واحد منهما ، ولا ينافي ذلك الحكم بترتّب آثار المستصحب بالنسبة إلى شيء آخر خارج عن أطراف الشبهة ، وبعبارة أخرى لنجاسة هذا الشيء له حكمان أحدهما اجتنابه بنفسه بالخصوص ، ثانيهما : تنجس ملاقيه ، والأوّل معارض فيبقى الحكم الثاني وهو تنجس ملاقيه ، نعم لو لاقى شيء أحدهما ثمّ لاقى شيء آخر أحدهما الآخر يكون حكم الملاقيين حكم الملاقيين - بالفتح - وهذا بخلاف ما لو لاقى أحدهما المعين فإنّه يحكم بنجاسته . ووجه الثاني - ان ثبوت النجاسة بالاستصحاب مسلم ، ولا نسلم أن ملاقاة مستصحب النجاسة أيضا موجب لتنجّس الملاقي ، وبعبارة أخرى : ان الملاقاة