تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مسألة 6 - ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
للشك في رافعية الحدث . وأمّا الأول ففي حكم الشبهة البدوية التي قد عرفت عدم جواز التوضي امّا الأخيرين فلتنجز الحكم بحرمة التصرف فلا يجري أصالة الحليّة والطهارة ، نعم الفرق بين الصور الثلث أنّه يجب الوضوء مع ضمّ التيمم في الأولى ويتعيّن التيمم فقط في الأخيرتين ووجهه واضح . ( مسألة 6 ) إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الشيئين لا بعينه فامّا ان لا يعلم الحالة السابقة فيهما . أو يعلم فيهما أو يعلم في أحدهما المعين دون الآخر أو يعلم أحدهما الغير المعين فهنا مسائل . الأولى : أن يعلم الحالة السابقة فيهما فهل مقتضى القاعدة هو تنجس الملاقي لأحدهما أو عدمه وجهان . وجه الأوّل - أن يقال إن النجاسة ليست أمرا حقيقيا واقعيا بل هي عبارة عن وجوب الاجتناب والملاقاة موجبة لتأثر الملاقي بالكسر بالملاقى - بالفتح - ومعنى التأثر حصول جزء من الملاقي بالفتح في الملاقي بالكسر فكما أنّه يجب اجتناب الجميع فكذلك يجب اجتناب البعض وهو المطلوب . ووجه الثاني - أن يقال إنّا لا نسلم عدم كون النجاسة أمرا واقعيا ، بل هي عبارة عن خصوصية ذاتية قد علم بها الشارع أو كشف عنها بحيث صارت هذه الخصوصية منشأ للحكم بوجوب الاجتناب وغيره من الأحكام .