تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يجوز التوضي بالآخر ، وإن زال العلم الإجمالي ، ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر ، بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم .
شرح
أو بالمغضوب أو اشتبه المغصوب بالنجس فهنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يشتبه المضاف بالنجس ، فمن حيث الحكم التكليفي لا تحريم لأصالة الحلية ، ومن حيث رفع الحدث أو الخبث فلا يجوز للعلم التفصيلي بعدم تأثيره في رفعه . الثانية : ان يشتبه المضاف بالمغصوب ، وحكمه حكم المسألة السابقة بناء على ما هو الحق ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من بطلان الوضوء بالماء المغصوب إلَّا أن الفرق بينهما ان عدم رفع الخبث في الأولى مقطوع ، وفي الثانية باستصحاب بقاء النجاسة لرجوع المسألة إلى الشكّ في الإضافة والإطلاق . الثالثة : أن يشتبه المغصوب بالنجس وحكمها حرمة الاستعمال وعدم رفع الحدث والخبث فيتعيّن التيمم . هذا كلَّه إذا لم يعلم الحالة السابقة وإلَّا فالمتعين هو الحكم بها . ففي الأولى : لا يتغير الحكم من حيث الوضع . وفي الثانية : يجوز رفع الخبث على تقدير كون المستصحب هو المغصوب . وفي الثالثة : لا يتغيّر الحكم تكليفا ووضعا ويترتّب جميع هذه الأحكام على ما إذا انتفى أحد الأطراف بعد تحقّق العلم الإجمالي وتنجزه فلا يجوز الوضوء بعد إراقة أحد الإنائين المشتبهين من حيث الإضافة أو الغصبية والنجاسة