شرح
تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً . . » الآية ( 1 )( 1 ) النّساء / 43 .، وغيرها من الآيات حيث علَّق جلّ وعلا الحكم على عنوان الماء فما لم يحرز انّه ماء لا يترتّب عليه الحكم .
وأمّا الروايات فقوله ( ص ) المروي بطرق الفريقين : « خلق اللَّه الماء طهورا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 101 .، وقوله ( ع ) : ( الماء كلَّه طاهر ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 8 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 101 .وقوله ( ع ) في آداب الخلاء : ( الحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ) وغير ذلك من الروايات الدالة على أن الموضوع للطهارة هو الماء .
وأمّا كلمات الفقهاء فقولهم ( ره ) : الماء بقول مطلق مطهر من الحدث والخبث ونظائر هذه العبارة كثيرة في كلماتهم ( فراجع ) .
فمقتضى هذه انّه إذا شكّ انّه ماء بقول مطلق فلا دليل على رفع الحدث بل ولا الخبث به هذا .
مضافا إلى استصحاب بقاء الحدث والخبث فلا يرفعان إلَّا بيقين ، ويمكن أن يقال بأن الأصل هو الثاني بأن يقال إن اتّصاف الماء بكونه طهورا وصف توضيحي لا احترازي ، فيكون المعنى ان الماء بقول مطلق طهور إلَّا أنّ يمنع منه مانع وليست حيثية الإطلاق وصفا زائدا على ماهيّته .