تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مسألة 3 - إذا لم يكن عنده إلَّا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ولم يتيقن انّه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة ونحوها ، والأولى الجمع بين التيمم والوضوء به .
شرح
فعلى الأول لا يجب الاحتياط لعدم التكليف حينئذ كالغير المحصور في النجس وسقوطه بضعف الاحتمال لكثرة الأطراف فلا تكليف فلا حرمة فلا احتياط . وعلى الثاني يجب لأن المفروض أن عدم جواز الوضوء في صورة العلم التفصيلي أو الإجمالي لعدم حصول الطهارة عن الحدث إلَّا بالماء ، وهذا المعنى قائم في غير المحصور أيضا للشكّ في حصولها باستعمال أول الأفراد فيجب التكرار حتى يحصل العلم بتحقّق الطهارة ، وحيث قوينا ان الوجوب وضعي فالأقوى وجوب التكرار كما في الشبهة المحصورة من دون فرق أصلا . ( مسألة 3 ) إذا لم يكن عنده إلَّا مائع مشتبه بين الماء المطلق والمضاف فهل يجب الوضوء فقط أو ينضمّ إليه التيمم أيضا أو يكتفى بالتيمم فقط ؟ وجوه تنقيح البحث يحتاج إلى مقدمة وهي انّه هل يكون مقتضى الأدلة إحراز إطلاق الماء أو ان إحراز كونه مضافا مانع ، وبعبارة أخرى : هل الأصل جواز الوضوء والغسل والتطهير بكل ماء إلَّا ما أحرز كونه مضافا أو الأصل عدم الجواز إلَّا ما أحرز كونه مطلقا ؟ يمكن أن يقال بأن الأصل هو الثاني لظواهر الآيات والروايات وكلمات الفقهاء ، امّا الآيات فمثل قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 )( 1 ) الفرقان / 48 .، وقوله تعالى : « ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ . . » الآية ، وقوله