تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
المضاف ذاتيا بخلافه في النجس فإنّه ذاتي ، ويؤيّده الأخبار الكثيرة الدالَّة على النهي عن الوضوء في المواضع العديدة المتكثرة التي كادت تكون متواترة بل هي متواترة معنى بل ، وفي الجملة منها اقترانه بالنهي عن الشرب وهو ذاتي . وبقرينة اتحاد السياق يثبت المطلوب وهذا بخلاف المضاف فإنّه لم يرد فيه نهى إلَّا ما مرّ من رواية عبد اللَّه بن المغيرة التي قد عرفت ما فيها ، نعم ظاهر أكثر كلمات العلماء المعبّر فيها بعدم الجواز ، كما مر نقلها في مسألة عدم جواز رفع الخبث والحدث بالمضاف مفصلة هو النهي الذاتي لكن التأمّل فيها يقضي بأنّها في مقام عدم جواز رفع الحدث جوازا وضعيا . هذا مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال بالفرق بورود الأمر بالإراقة في رواية سماعة وعمّار اللَّتين تلقاهما الأصحاب بالقبول كما قال المحقّق ( ره ) في المعتبر ، ولولاه لأوجبنا تعدد الوضوء في المشتبه بالنجس أيضا مقدمة لحصول الطهارة غاية الأمر بعد رفع الحدث يبتلي بالنجاسة الخبيثة . مع أن الحكم إجماعي كما في الجواهر فلا إشكال في لزوم تعدد الوضوء في تحصيل العلم بالطهارة فإن كان مشتبها بين اثنين يتوضأ مرتين وإن كان بين الثلاث فكذلك وإن كان الإناءان المضافان مشتبهين بين الثلاث يتوضأ ثلاث مرّات والمعيار أن يتوضأ زائدا على تعداد المضاف بواحد . هذا ان كانت الشبهة محصورة ولو كانت غير محصورة ففي وجوب الاحتياط أيضا وعدمه وجهان بل قولان مبنيان على أن وجوب الاجتناب عن المضاف تكليفي أو وضعي .