والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة إلَّا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له .
شرح
إباحته فهل مقتضى القاعدة فيما إذا شك في طهارة الماء وإطلاقه وإباحته هو الحكم بالطهارة والإطلاق والإباحة ، أم لا يحكم بها أم التفصيل بينها فهنا مسائل ثلاث :
الأولى : الماء المشكوك طهارته إذا لم يعلم الحالة السابقة له محكوم بالطهارة فيرفع به الخبث والحدث للدليل القاطع الدال على انّه محكوم بالطهارة ما لم يعلم انّه نجس ولا كلام فيه .
الثانية : إذا اشتبه الماء بين كونه مضافا أو مطلقا مع عدم الحالة السابقة فمقتضى القاعدة عدم رفع الحدث باستعماله لأنّ الحدث متيقن ورفعه بهذا الماء مشكوك فالأصل بقائه .
الثالثة : إذا شكّ في انّ الماء مباح أم لا ، فإن كان مثل ماء المطر المجتمع ولم يسبق إليه يد وكان محل الاجتماع مكانا مباح الأصل فلا شكّ ولا شبهة في إباحته وإن كان في ملك الغير .
فان قلنا : ان صيرورة هذا الماء في هذا لمكان يكفي في الحكم بملكيته لصاحب الملك ويصير ذا يد عليه كما يشهد له ما هو المشهور بين المتأخّرين من تمثيل الأمانة المالكية بوقوع مال الغير في ملك الغير مستدلين بأنّه يصير ذا يد فيجب عليه رده إلى مالكه ولو قبل المطالبة ويتفرّعون عليه ضمانه إذا أخّر الرد وعدم ضمانه إذا تلف في طريق الرد مع عدم التقصير في ردّه ، لزم الحكم بملكية هذا الماء فيترتب عليه آثارها فلا يجوز التوضي بغير إذن مالكه .