تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مسألة 10 - سلب الطهارة أو الطهوريّة عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاء أو غيره إنّما يجري في الماء القليل دون الكرّ فما زاد كخزانة الحمام ونحوها . مسألة 11 - المختلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر ، فلو أخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة ، وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته .
شرح
لم يدل عليه دليل بالخصوص كي يكون إحرازها شرطا بل باعتبار القدر المتيقن من الدليل أو حمل الأخبار على المتعارف ، وبعبارة أخرى ان الدليل دلّ على طهارة ماء الاستنجاء إلَّا أن يصل نجاسة خارجية أو خرج معها نجاسة أخرى أو تغيّر أحد أوصافها أو اختلط أجزاء نجسة متميزة ، فإذا شكّ في كل واحد منهما فالأصل عدمها فقاعدة الطهارة محكمة ، نعم بناء على العفو يكون العكس . ( مسألة 10 ) كأنّها تكرار المسألة الثامنة ، كما لا يخفى . ( مسألة 11 ) مقتضى القاعدة ان الماء المتخلف في الأشياء المتنجسة ، سواء كانت في الثوب أو غيره ، طاهر إذا انفصل منها الغسالة بالمقدار المتعارف امّا بطبعه فيما لا يعتبر فيه العصر أو بعد العصر فيما يعتبر فيه ذلك ، نعم الاعتبار في الانفصال بالمقدار المتعارف هو حين الغسل لانصراف الأدلة إلى ذلك ، فلو جمع في الإناء بعد أكفائها وانفصال الغسالة منها بما ذكرنا كان طاهرا . وكذا لو بقي في الثوب بعد العصر ، ولا يلزم عصر الثوب بحيث لا يبقى منه شيء غير الرطوبة فقط لعدم إطلاق يدل على لزوم العصر ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في كيفية التطهير فلا يلحقها حينئذ حكم الغسالة ، نعم فيما يعتبر فيه التعدد الظاهر بقائه على النجاسة في الغسلة الأولى حتّى الرطوبة الباقية .