تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
حمل الروايات على المتعارف مضافا إلى أن الثالث من مقتضى القاعدة أيضا . الخامس : عدم وجود أجزاء النجاسة بعينها بعد الاستنجاء بحيث يتميز عرفا ، وقد يستشكل في هذا الشرط ، كما في الجواهر ، حيث قال ( ره ) بعد اشتراط عدم تغيّره بالنجاسة وعدم استصحابه لها ما هذا لفظه : وربّما اشترط بعضهم زيادة على الشرطين السابقين خلو ماء الاستنجاء عن أجزاء النجاسة المتمايزة ، ولعلَّه لذلك نقل عن الشيخ ( ره ) في الخلاف انّه فصل بين الغسلتين في الاستنجاء ، فحكم بنجاسة الأولى دون الثانية وللجمع بين هذه الأخبار وبين خبر العيص المتقدّم وفيه : أنه لا دليل عليه بل ظاهر الأدلَّة خلافه خصوصا مع غلبة ذلك في الاستنجاء ( انتهى موضع الحاجة ) . واستشكل في الحدائق أيضا بقوله بعد ذكر هذا الشرط وفيه إشكال لإطلاق أخبار المسألة إلَّا أن الاحتياط يقتضيه ( انتهى ) . ويشكل ما ذكراه من الإشكال فإن قوله عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به . . إلخ ، ظاهر في أن السؤال من هذه الحيثية ، فلا ينافي إطلاق ما دل على أن وجود الشيء النجس في الماء القليل موجب لنجاسته ، وبعبارة أخرى : ان القدر المتيقن من الدليل ان ملاقاة الماء للمحل النجس قبل انفصاله لا يوجب النجاسة لا ان هذه النجاسة غير مؤثّرة ، ولو انفصلت وبقيت بعدها فالأقوى الاشتراط . تنبيه : لا يخفى ان السؤال في صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي إنّما هو عن نجاسة الثوب فأجاب ( ع ) بقوله : لا ، فهو قريب من الصراحة في عدم