شرح
أصحاب الفتاوي من النص من دون تفريع ، كما هو دأب أكثر قدماء أصحابنا رضوان اللَّه تعالى عليهم ، ولم نجد في أكثر كلماتهم من تعرض لذلك إلَّا الشيخين والمنقول عن السيد فليس هنا إجماع محصل والمنقول منه في حجّيته ، تأمّل .
مضافا إلى أن من تعرّض لذلك استدل بالروايات الآتية فراجع التّهذيب الذي شرح للرسالة المقنعة للمفيد ( ره ) ، فقول روض الجنان ، والإجماع الذي ادّعاه المصنّف كاف أيضا ، لا يخلو من نظر بل منع .
الثاني - ما في الروض بقوله : ولأنّ في الحكم بنجاسته حرجا أو مشقة لعموم البلوى به وكثرة تكرره ودورانه بخلاف باقي النجاسات ( انتهى ) .
وفيه ان أدلة نفي الحرج إنّما تنفي الأحكام الحرجية التي في أصل امتثالها بالذات حرج ومشقة لا ما إذا كان الحرج بالعرض لعروض عارض ولزوم المشقة في المقام ، إنّما هو في عدم المبالاة برشها ونضحها على الثوب والبدن ، وإلَّا فالحكم في نفسه ليس حرجيا ، كما لا يخفى ، وليس كثرة الدوران في هذا النجس مع قيد الرش والنضح بأكثر من الدوران في سائر النجاسات ، كما لا يخفى .
الثالث - الأخبار ، منها ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن الأحول ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له :
اخرج من الخلاء فاستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال :