شرح
الأوّل : عدم تغيّرها بأحد الأوصاف الثلاثة الطعم ، والرائحة ، واللَّون ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة عن الفريقين الدالة على أن الماء كلَّه طاهر ما لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة ، ولذا اكتفى بعضهم كالمحقّق في الشرائع والعلَّامة في جملة من كتبه على هذا الشرط ولا إشكال في اشتراطه بذلك .
الثاني : عدم استصحاب هذا الماء للنجاسة الأخرى من دم أو مني حين خروج البول أو الغائط وإلَّا فمقتضى القاعدة هي النجاسة ، والظاهر استنادهم في ذلك إلى التمسّك بالقدر المتيقن من خروج هذا الحكم عن مقتضى القاعدة .
ولكن قد يقال بإطلاق الأخبار الدالَّة على ذلك من دون الاستفصال وهو دليل العموم .
بل يمكن أن يقال إن ظاهر قوله في إحدى الروايتين للأحول : ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ( 1 )( 1 ) قد تقدّمت آنفا .هو تلوثه بغير البول ، حيث إن الغالب بقاء بقايا المني في المجرى .
نعم يمكن أن يقال إن المتعارف حيث كان عدم استصحاب نجاسة للبول فيحمل عليه ، ولكنّه في خصوص المني محل نظر بهذه الرواية .
فالأقوى الاشتراط في غير المني ، وامّا فيه ففيه نظر لا يبعد عدم اشتراطه .
الثالث : عدم وصول نجاسة خارجية إليه .
الرابع : عدم تعدّي الفاحش ، والظاهر أن الوجه أيضا ما ذكرنا أخيرا من