تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الأوّل : عدم تغيّرها بأحد الأوصاف الثلاثة الطعم ، والرائحة ، واللَّون ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة عن الفريقين الدالة على أن الماء كلَّه طاهر ما لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة ، ولذا اكتفى بعضهم كالمحقّق في الشرائع والعلَّامة في جملة من كتبه على هذا الشرط ولا إشكال في اشتراطه بذلك . الثاني : عدم استصحاب هذا الماء للنجاسة الأخرى من دم أو مني حين خروج البول أو الغائط وإلَّا فمقتضى القاعدة هي النجاسة ، والظاهر استنادهم في ذلك إلى التمسّك بالقدر المتيقن من خروج هذا الحكم عن مقتضى القاعدة . ولكن قد يقال بإطلاق الأخبار الدالَّة على ذلك من دون الاستفصال وهو دليل العموم . بل يمكن أن يقال إن ظاهر قوله في إحدى الروايتين للأحول : ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ( 1 )( 1 ) قد تقدّمت آنفا .هو تلوثه بغير البول ، حيث إن الغالب بقاء بقايا المني في المجرى . نعم يمكن أن يقال إن المتعارف حيث كان عدم استصحاب نجاسة للبول فيحمل عليه ، ولكنّه في خصوص المني محل نظر بهذه الرواية . فالأقوى الاشتراط في غير المني ، وامّا فيه ففيه نظر لا يبعد عدم اشتراطه . الثالث : عدم وصول نجاسة خارجية إليه . الرابع : عدم تعدّي الفاحش ، والظاهر أن الوجه أيضا ما ذكرنا أخيرا من
مدارك العروة — صفحة 263 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي