شرح
ويمكن أن يجاب :
عن الأوّل بعدم كون الضعف قادحا بعد عمل مثل الشيخين والصّدوقين وأتباعهم ، حتّى ان مثل المحقّق قال : المروي عدم الجواز وكثير ممّن تأخّر عنه قد عملوا بهذه الرواية ، فلم تكن تلك الرواية متروكة في عصر من الأعصار .
وعن الثاني بأن الألفاظ التي صدرت عنهم ( ع ) في بيان الأحكام لا يعتبر أن يكون مطابقة لقواعد الفصاحة والبلاغة بل المقام قد يقتضي أن يتكلَّم على كلام غير فصيح ، مضافا إلى أن هذه الألفاظ غالبا منقولة إلى المعنى وليس هو عين لفظ الإمام ليلزم مطابقته للفصاحة .
وعن الثالث ان قيام الإجماع على طهارة غسالة رفع الحدث لا ينافي وحدة حكمها مع غسالة رفع الخبث في عدم جواز استعمالها في رفع الحدث ثانيا ، كما أشار في الإشكال ، فحينئذ لا إشكال ظاهرا في دلالة رواية عبد اللَّه بن سنان على عدم جواز الاستعمال إلَّا أنّها معارضة بالأدلة المتقدّمة الدالَّة على عدم البأس فيجمع بينهما بالكراهة مع التمكَّن من ماء آخر وإلَّا فيتعين استعمالها في الوضوء أو الغسل ، مضافا إلى أن أدلَّة الجواز أكثر عددا وأصحّ سندا فان فيها الصحيح والموثق مع أنّها موافقة للعامّة القائلين بعدم جواز الاستعمال ، غاية الأمر قد حكي عن بعضهم الحكم بالنجاسة مضافا إلى عدم جواز الاستعمال ، فحينئذ جواز الاستعمال لا يخلو من رجحان وإن كان الأحوط تركه إذا كان هناك ماء آخر .
هذا إذا لم يكن بدن الجنب ملوثا بنجاسة ظاهرية وإلَّا فلا يجوز بلا