تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
عن عبد اللَّه بن سنان ، من قوله ( ع ) : امّا الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ منه ، وأشباهه الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 4 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 153 .. ويرد عليها أمور : الأوّل : ضعف السند بوجود حسن بن علي بن فضال ، وهو فطحي المذهب ، فتأمّل . وأحمد بن هلال الذي هو في غاية الضعف . الثاني : اضطراب المتن فان قوله ( ع ) : فقال الماء الذي . . إلخ ، بعد قوله : لا بأس بالماء المستعمل غير مأنوس ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام ، وكذا قوله ( ع ) : لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه فإن لفظة أشباهه عطف ظاهرا على قوله ( ع ) : أن يتوضأ وعطف المفرد على الجملة غير فصيح ، فتأمّل . الثالث : قوله ( ع ) : الماء الذي يغسل به الثوب . . إلخ ، المراد منه غسالة التطهير من الخبث ، وهي نجسة ، على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والمفروض تحقّق الإجماع في طهارة غسالة رفع الحدث مطلقا فضمّها إليها واتّحاد حكمها في هذه الرواية قرينة على التنزّه ولو كان ظاهر قوله ( ع ) : لا يجوز . . إلخ ، هو التحريم . إلَّا أن يقال إن الحكم المنفي في هذه الرواية هو عدم جواز التوضي ، وهو مشترك بين غسالة الخبث والحدث ، غاية الأمر انفراد غسالة الخبث بالنجاسة أيضا ، وهو لا ينافي اشتراكه مع غسالة الحدث في عدم جواز رفع الحدث .