تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ 1 ] و ( أمّا المستعمل ) في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضا ، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء ، فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى ان ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب .
شرح
إشكال ، بل هو المتيقن من أدلة المنع ، بل في رواية عبد اللَّه بن سنان شهادة على أن هذا الفرض هو المراد من النهي ، حيث جمع بينه وبين الغسالة التي غسل بها الثوب النجس في الحكم بطريق أولى ، واللَّه العالم . ثمّ هل الغسالة المنفصلة عن المحل النجس في حال التطهير طاهرة مطلقا أو نجسة مطلقا أو التفصيل بين التطهير بالقليل أو الكثير ، فالثاني في الأوّل ، والأوّل في الثاني ، أو التفصيل بين غسالة الاستنجاء وغيره فالطهارة في الأول دون الثاني ؟ وجوه وأقوال ، وقبل الخوض في مقتضى الأدلَّة لا بدّ من بيان مقتضى القاعدة . فنقول بعون اللَّه : لا شبهة ان الماء إذا لاقى نجسا يصير منفعلا ومتأثرا بمجرّد الملاقاة ، وقد أثبتنا في ما مضى ان قاعدة المقتضى والمانع في الماء تامّة ورتّبنا عليها الحكم بنجاسة الماء المخلوق دفعة المشكوك كريته وقلَّته مع عدم حالة سابقه لأحدهما . فمقتضى القاعدة حينئذ نجاسة الغسالة مطلقا ، سواء كان في الاستنجاء وغيره ، وسواء كان في القليل أو الكثير ، وإن كان يمكن تقرير القاعدة بحيث لا تشمل غسالة الاستنجاء ، كما يأتي توضيحه في المسألة الثانية . نعم ، اتصال