شرح
بمسح البدن ، والرواية شاذة فلا نتشاغل بتفسيرها .
وكيف كان فالإقرار بإجمال الرواية وردّ فهمها إليهم ( ع ) أولى ، فلا يستدل بمثل هذه الرواية على مثل هذا الحكم الذي يعمّ البلوى ، ولا سيّما في عهد الأئمّة ( ع ) وما قبله من كون الاغتسال غالبا بالمياه القليلة .
واستدل المحقّق في المعتبر على المنع بما رواه في الكليني في باب صفة الغسل عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن حمّاد ، عن بكر بن كرب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) يغتسل من الجنابة أيغسل رجليه بعد الغسل ؟
فقال : إن كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه بعد الغسل فلا عليه أن لا يغسلهما ، وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 506 ..
وفيه ان ظاهرها السؤال عن وجوب غسل رجليه بعد الغسل باعتبار كون محل غسله غير طيب . ويؤيّده أن الكليني عليه الرحمة أوردها في باب صفة الغسل والوضوء قبله : والرجل يغتسل في مكان غير طيب . . إلخ .
فأجاب ( ع ) بأن الماء إذا كان يسيل بعد الغسل فلا يجب غسلهما لطهارة الرجلين بجريان الماء بعده .
ويحتمل أن يكون السؤال من حيث الشك في وصول النداوة الغسليّة إلى تحت الرجلين ، فأجاب ( ع ) بأنّه إن كان يصل الماء إليهما حين الاغتسال فلا يجب ، وإن كان في مكان لا يصل الماء إلى تحت الرجلين حين الاغتسال