تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
أجزاء الماء بعضها مع بعض في الكثير يوجب طهارة تلك الغسالة بعد أن صارت نجسة بالملاقاة . فتلخص أن الغسالة إذا انفصلت عن الشيء حال التطهير بالماء القليل نجسة وإذا انفصلت عنه حالة التطهير بالكثير طاهرة فالغسالة الأولى نجسة بمقتضى القاعدة في ما يشترط فيه التعدد ، لأنّ المفروض بقاء المحل على النجاسة . وأمّا الغسالة الثانية فهل هي كذلك أم لا ؟ فيه وجهان من أن الغسلة الثانية مطهرة للمحل إذا انفصلت فكيف تكون نجسة بعد انفصالها ، ومن أن المحل بعد انفصالها يكون طاهرا لا قبله والمفروض ان انفصاله شرط لطهارة المحل ، فما لم ينفصل بتمامها يبقى الأجزاء المنفصلة على نجاستها ، وبعبارة أخرى مقتضى ملاقاته للنجاسة تأثره بها ومقتضى استصحاب طهارة الماء قبل الملاقاة بقائه على الطهارة ، والحاصل أنّه يحكم بنجاسة الغسالة بمقتضى القاعدة في موضعين : أحدهما - الغسلة المزيلة للعين . ثانيهما - الغسالة الأولى فيما يشترط فيه التعدد . ويبقى الإشكال في موضعين : أحدهما - الغسلة الغير المزيلة للعين فيما يكتفى فيه بالغسلة الواحدة . وثانيهما - الغسلة الثانية فيما يشترط فيه التعدد ، وهكذا الغسلة الأخيرة في مثل غسل الإناء وما إذا ولغ الكلب أو النجاسة الحاصلة بملاقاة الخنزير