تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ليصير البدن معدا لأخذ الماء ، فلا يحتاج إلى زيادة استعمال الماء كي يتوفّر الماء فيرجع غسله إلى الماء ، وحينئذ يكون هذا العمل حيلة لعدم رجوع الغسل إليه لا حيلة لعدم الحكم بمفسديّته إذا رجع ، واختار ابن إدريس الاحتمال الأخير حيث قال ( ره ) : وليس قول من يقول المراد بالرش عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه على الأرض دون مياه من جسده ومياسره وخلفه وأمامه بشيء يلتفت إليه ، لأنّه إذا تندت الأرض من هذه الجهات كان أسرع إلى نزول ما يغتسل به بعد ذلك إلى الماء الباقي قبل فراغ المغتسل من اغتساله فيصير الباقي ماء مستعملا فلا يرتفع الحدث عنده به ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ويظهر من الوافي احتمال آخر وهو رابع الاحتمالات ، فإنّه بعد ذكر رواية علي بن جعفر ، عن أخيه ( ع ) المشتملة على هذه الجملة . قال : بيان ، هذا الحديث عدّة أصحابنا من جملة الأحاديث المعضلة المعاني ، وقد أتوا في تفسيره بتعسفات باردة لا وجه لإيرادها ( إلى أن قال ) فأشار ( ع ) أولا بما يزيل عن قلبه الريب في نجاسته الموهومة ، بل توهم رجوع الغسالة إليه بنضح على أطراف الساقية والمستنقع ليطيب بقيّته وليجوز أن يكون القطرات الواردة عليه إنّما وردت من الأطراف المنضوحة دون البدن ( انتهى موضع الحاجة ) . ومحل الاستشهاد هو قوله ( ره ) : وليجوز . . إلخ . وحملها المحقّق عليه الرحمة في المعتبر على ما ذكره ابن إدريس عليه الرحمة حيث ( قال ) بعد ذكر رواية علي بن جعفر : وأمّا الرواية فمعناها أن يبل جسده للغسل لا غير وإن كان منافيا للمذهب في مراعاة الترتيب في الاجتزاء
مدارك العروة — صفحة 250 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي