شرح
ثانيهما - أن يكون المراد ان الجنب وغير الجنب كليهما يغتسلان في الحمام أفأغتسل حينئذ من مائه ؟ فيكون منشأ السؤال فتوى جماعة من فقهاء العامة الذين عاصروا الصّادق ( ع ) بعدم الجواز ، فتسأل إمامه بأنّه هل يكون اغتسال الجنب مانعا عن الاغتسال بذلك الماء ، فأجاب بقوله ( ع ) : ( نعم ، لا بأس بأن يغتسل منه الجنب ) .
هذا مضافا إلى اضطراب في المتن حيث إن السائل سئل عن حكم اغتسال نفسه في الماء الذي اغتسل منه الجنب وغيره فأجاب بعدم البأس باغتسال الجنب منه فلا يرتبط الجواب بالسؤال ، اللَّهم إلَّا بتقدير كلام بأن يكون المراد لا بأس في هذا الماء الذي اغتسل منه بسبب اغتسال الجنب ، فتأمّل جيدا .
مع أن ذيل الرواية قرينة على أن السؤال كان من حيث نجاسة الماء ، ولذا قال ( ع ) : ( ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلَّا ممّا لزق بهما من التراب ) حيث بيّن ( ع ) ببيان عمله طهارة غسالة الحمام ، والمفروض طهارة الماء المستعمل مطلقا ، سواء استعمل في رفع الحدث الأصغر أو الأكبر .
ويرد على الكل أيضا ان كلما دل على عدم جواز الاغتسال من غسالة الجنب يحمل على الغالب من كون بدن الجنب ملوثا بالنجاسة ، ويشهد له اقترانه في روايتي حمزة بن أحمد وابن أبي يعفور بمن كان محكوما بالنجاسة على الصحيح من المذهب .
وبهذا الجواب يمكن أن يجاب أيضا عمّا استدل بما روى الشيخ ( ره )