شرح
والزهري والنخعي وفي إحدى الروايتين عن مالك وداود : إن الماء المستعمل طاهر مطهر ولم يفصّلوا ، وقال أبو يوسف : الماء المستعمل نجس وكان يحكيه عن أبي حنيفة وأصحابه يدفعون ذلك عنه ، وقال الشافعي وأصحابه : ان المستعمل طاهر مطهر ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وأحد الروايتين عن مالك وهو الظاهر عن أبي حنيفة وبه قال محمّد وأصحابه وحكى أبو ثور عن الشافعي انّه سأله عن ذلك فتوقف فيه ، وحكى عيسى بن أبان عن الشافعي أن الماء المستعمل طاهر ومطهر ( انتهى ) .
وقال في النّهاية : لا بأس باستعمال المياه وإن كانت قد استعملت مرّة أخرى في الطهارة إلَّا أن يكون استعمالها في غسل الجنابة أو الحيض أو ما يجري مجراها أو في إزالة النجاسة ولا للرجل أن يستعمل فضل وضوء المرأة وكذلك المرأة لا بأس بها أن تستعمل فضل وضوء الرجل .
وقال في المبسوط والماء المستعمل على ضربين : أحدهما ما استعمل في الوضوء وفي الأغسال المسنونة فما هذا حكمه يجوز استعماله في رفع الأحداث والآخر ما استعمل في غسل الجنابة والحيض ، فلا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا ، فان بلغ ذلك كرّا زال حكم المنع من رفع الحدث لأنّه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة وإن كان أقل من كر كان طاهرا غير مطهر يجوز شربه وإزالة النجاسة لأنه ماء مطلق وإنّما منع من رفع الحدث دليل وباقي الأحكام على ما كانت ( انتهى ) .
وقال ابن البراج في جواهر الفقه مسألة إذا كان الماء مستعملا في الطهارة