تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
عدم كونه رافعا . ولكنّه مدفوع بأنّه مسبب عن قابلية الماء المستعمل لحصول الطهارة المسببة عن حدوث المانع في هذا الماء والأصل عدم حدوث المانع . إن قلت : أنّه لا يثبت شرعا بأصالة عدم حدوث المانع قابلية الماء للرافعية . قلت : نفس عدم وجود المانع يكفي في الحكم بحصول الطهارة عن الحدث باستعماله ، فان الظاهر من قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 )( 1 ) الفرقان / 48 .، وقوله ( ع ) : ( الماء كلَّه طاهر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 10 .إن الطهورية مترتّبة على نفس طبيعة الماء من دون تقيد بأمر زائد لا مشروطا بهذا الإطلاق بل باعتبار اللا بشرطية عن القيود التي يجتمع معها . فمقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الأدلة جواز التطهر مطلقا بالماء المستعمل مطلقا لكن في المسألة أقوال نفيا مطلقا وإثباتا مطلقا ، والتفصيل فلا بدّ من ذكر الأقوال أولا ثمّ بيان مدارك هذه الأقوال ثمّ الترجيح . فنقول بعون اللَّه تعالى : قال الصّدوق عليه الرحمة في المقنع : وإن اغتسلت في وهدة وخشيت أن يرجع ما ينصبّ عنك إلى الماء الذي تغتسل منه أخذت كفا وصببته أمامك وكفا عن يسارك وكفا عن خلفك واغتسلت