تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث .
شرح
فصل قد مرّ غير مرّة إن الأصل في الماء ، بل في كل شيء ، الطهارة ، وجواز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة ما لم يعلم بنجاسته كالوضوء والغسل وتطهير الثياب والبدن وغيرهما ، ويتفرّع عليه جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر والأكبر في الوضوء والغسل ثانيا ما لم يقم دليل على خلافه دال على نجاسة الماء المستعمل أو عدم جواز استعماله فيهما تعبدا . وقبل الخوض في تحقيق المسألة لا بدّ من التعرّض لمقتضى القاعدة فهل هي جواز الاستعمال إلَّا ما خرج بالدليل أو عدمه ، كذلك فنقول يمكن أن يقال بالأول باعتبار ما أشرنا إليه من إطلاق اسم الماء عليه ولا يصغى إلى ما سيأتي عن بعض من سلب اسم الماء بقول مطلق على الماء المستعمل فإنّه لا يقال انّه ماء مطلقا ، بل ماء مستعمل لعدم الضير في هذا التقييد بعد عدم خروجه عن صحّة الإطلاق فيشمله قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 )( 1 ) الفرقان / 48 .. وقوله ( ع ) : ( الماء كلَّه طهور . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 10 .وغيرهما من إطلاقات الأدلة ، هذا ولكن يمكن أن يقال إن استصحاب بقاء الحدث وعدم حصول الطهارة يقتضي
مدارك العروة — صفحة 229 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي