شرح
منه ( انتهى ) . وفي الهداية : ولا بأس بالوضوء من فضل الجنب والحائض .
قال المفيد عليه الرحمة في المقنعة : ولا يجوز الطهارة أيضا بالمياه الطاهرة المستعملة في الغسل من النجاسات كالحيض والاستحاضة والنفاس والجنابة وتغسيل الأموات ، ولا بأس بالطهور بماء قد استعمل في غسل الوجه واليدين لوضوء الصلاة ، وبما استعمل أيضا في غسل الأجساد الطاهرة للسنة كغسل الجمعة والأعياد والزيارات ( انتهى ) .
وقال السيّد المرتضى عليه الرحمة في الناصريات ( بعد قول الناصر : ولا يجوز الوضوء بالماء المستعمل ) : عندنا أن الماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الذي لا نجاسة فيه إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهرا ، ووافقنا في ذلك الحسن والنخعي والزهري والثوري ومالك ، وقد قيل إن مالكا كرهه بعض الكراهية ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن الماء المستعمل لا يجوز الوضوء ، واختلفوا في نجاسته ، فقال أبو يوسف : هو نجس ، روي مثل ذلك عن أبي حنيفة ، والصحيح من قول أبي حنيفة انّه طاهر غير مطهر ، وهو قول محمّد بن الحسن ، وقال الشافعي : انّه طاهر وغير مطهر أيضا ، وقد حكى عنه عيسى بن أبان انّه طاهر مطهر وذلك غير معمول عليه ( انتهى ) .
وقال شيخ الطائفة في الخلاف : الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر وكذلك ما يستعمل في الأغسال الطاهرة بلا خلاف بين أصحابنا والمستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، وقال المرتضى : يجوز ذلك وهو طاهر مطهر ، وقال الحسن البصري