شرح
ثالثها من رجحان لأن اشتداد العظم موجب لصدق كونها آكلة للنجس فتصير جلالة فتعلق حكمها من نجاسة عرقها وحرمة أكل لحومها وتصيير الحيوانات التي تؤكل لحمها غير مأكول اللحم غير جائز لخروجها عن المالية غالبا فيصير إتلافا له ، فلا يجوز فعل ما هو سبب لذلك .
وعلى ذلك يحمل ما روى الكليني في باب النوادر من كتاب الأشربة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن غياث ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن أمير المؤمنين ( ع ) كره أن تسقى الدواب الخمر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 246 ..
بضميمة ما ورد انّه ( ع ) لم يكره الحلال ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، ذيل حديث 1 من أبواب الربا ج 12 ، ص 447 .وإن حمله جماعة على الكراهة المصطلحة ، فتأمّل . نعم ، لا بأس بسقيها مرّة أو مرتين بحيث لا يصدق كونها آكلة للنجس لعدم الدليل على حرمة ذلك ، كما لا بأس ببيع ما يكون قابلا للتطهير من المائعات كالماء المتنجس لعدم انحصار منفعته بالشرب ، كما لا يخفى ، نعم يجب عليه الإعلام فإن الماء النجس ممّا يمكن أن يستعمل فيما يشترط فيه الطهارة بحسب المتعارف لكيلا يكون تسبيبا في استعمال النجس المشروط بالطهارة .