شرح
وأمّا الموضع الثالث وهو أخبار ذي اليد فيمكن أن يستدل على ثبوتها بأمور خمسة بحيث يمكن أن يصطاد منها عموم دال على حجّية قول ذي اليد في جميع ما كان متسلَّطا عليه ككرية الماء وقلَّته وكون الثوب اتّخذ ممّا لا يؤكل وكونه مغصوبا وغير ذلك .
الأوّل - الأدلة الدالة على قبول قوله في التذكية فقبول قوله فيها مع أنّها مخالفة للأصل مستلزم لقبول قوله في غيرها بطريق أولى فيثبت ثبوت موضوعها أي النجاسة باخباره .
الثاني - الأدلة الدالة على قبول قوله في ذهاب الثلثين في العصير .
الثالث - الأدلة الدالة على قبول قوله في الملك .
الرابع - الأخبار الدالة منطوقا أو مفهوما على ثبوتها باخباره .
فروى الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن صفوان ، وروى الشيخ بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلَّى في ثوب أيّاما ثمّ ان صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلَّي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1061 ..
وجه الدلالة ان حكم الإمام ( ع ) باعتبار حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة ، ولذا استدل بها الفقهاء على أن النجاسة إذا علم بها بعد الصلاة غير مانعة عن صحتها ، فلو أخبره قبلها للزم عليه الاجتناب فيدل على ثبوت النجاسة