تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
سليمان المتقدّمتين الدالتين بالمفهوم على عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بغير العلم وقيام البيّنة وتخصيص خبر مسعدة بموارد الخصومات تخصص بلا مخصص . الثامن : استقرار سيرة العقلاء ، كما في مصباح الفقيه للفقيه الهمداني ( ره ) على الاعتماد على أخبار الثقات في الحسيات التي لا يتطرق فيها احتمال الخطأ احتمالا يعتدّ به لديهم ممّا يتعلَّق بمعاشهم ومعادهم وليست حجّية خبر الثقة لدى العقلاء إلَّا كحجّية ظواهر الألفاظ . ومن هنا استقرت سيرة المتشرعة على أخذ معالم دينهم من الثقات ولم يثبت من الشارع ردعهم عن ذلك بل ثبت تقريرهم على ذلك كما تقرّر ذلك في الأصول عند البحث عن حجيّة خبر الواحد ( انتهى كلامه زيد في علو مقامه ) . وفيه ان القدر المسلم من السيرة هو فيما كان بين الموالي والعبيد في تشخيص مرادات الموالي ممّا لا طريق غالبا إلى العلم خصوصا من كان نائيا عن المولى ، وامّا في إثبات الحسّيّات التي لها طريق غالبا إلى العلم بها فارتكاز العقلاء هو عدم الاعتماد إلَّا على العلم بها ، كما لا يخفى ، نعم جعل الشارع قيام البيّنة مقام العلم تعبدا لمصلحة رآها في ذلك أو إخبار ذي اليد على ما سيأتي أو سوق المسلمين وأمثال ذلك ممّا قام الدليل على ثبوت الموضوعات بغير العلم فالإنصاف عدم نهوض هذه الأمور للقول بثبوت النجاسة بأخبار العدل الواحد ، ولعلَّه لذلك ذهب جمع من القدماء والمتأخرين إلى عدم ثبوتها بل قيل انّه المشهور ، فالقول بعدم ثبوتها لا يخلو من رجحان ، واللَّه العالم .