شرح
الشرع ، ويكشف هذا عن أن ثبوتها بها كان معلوما في ذلك الزمان المقارب لعصر الأئمّة ( ع ) فلا يسمع حينئذ إلى احتمالات صدرت من الجمود على ظاهر لفظ الماء كلَّه طاهر حتّى تعلم انّه نجس وأمثال ذلك ، هذا كلَّه في أخبار العدلين .
وأمّا العدل الواحد فقد عرفت ان ظاهر النّهاية وصريح المبسوط والخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى في أحد الموضعين عدم القبول ، وقد نقل ذلك عن الإيضاح والموجز وغير ذلك ، وظاهر التذكرة والقواعد للشهيد ( ره ) القبول ، وقد عرفت التفصيل في عبارات هؤلاء الأعلام بين ذكر السبب وعدمه ويستدل لذلك بأمور لا تخلو عن مناقشة :
الأوّل : عموم ما دلّ على حجّية الخبر الواحد للمقام ، وفيه ان عمدة ما استدل من الآيات آية النبأ التي موردها ارتداد الوليد وهو غير ثابت بأخبار الواحد إجماعا .
ومن الأخبار قوله ( ع ) : ( لا عذر لأحد من موالينا فيما يرويه عنّا ثقاتنا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب صفات القاضي ج 18 ، ص 108 .وهو ظاهر في الأحكام دون الموضوعات ، ومن الأدلة اللبيّة ، السيرة المستمرة بين العقلاء بما هم عقلاء وثبوتها للعمل حتّى فيما لا يوجب الاطمئنان الذي يعبّر عنه بالعلم العادي ممنوع .
الثاني : ما دلّ على ثبوت عزل الوكيل بخبر الثقة الذي يدل بطريق أولى على ثبوته بخبر العادل بناء على أن يكون المراد بالثقة من لم يبلغ مرتبة العدالة .