تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
سنة ماضية من أئمّة الهدى ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب كيفيّة الحكم ج 18 ، ص 168 .. وهذه الروايات - خصوصا الأولى ولا سيّما الثانية التي موردها هو الميتة التي هي من مصاديق النجس - عامة لما نحن فيه فان النجس من مصاديق الحرام . والظاهر من مصاديق الحلال فالمشكوك بينهما محكوم بالحليّة التي هي مستلزمة للطهارة حتّى يعلم انّه حرام ، والمفروض انّه ( ع ) في ذيل الرواية صرّح بأن قيام البيّنة في حكم الاستبانة والعلم وإطلاقها مقيّد بأدلة اشتراط العدالة . فتوهم انّها معارضة مع الأدلة الدالة على عدم غير العلم في مسألة النجاسة . مدفوع بأن صدر الرواية قرينة قطعية بأن المراد من العلم ليس هو العلم القطعي الوجداني وإلَّا فلا معنى لجعله قسيما للاستبانة ومصداقا للخروج عن تحت القاعدة بقوله ( ع ) : ( حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 60 .. ولم نجد في الأدلة الدالة على اعتبار العلم في ثبوت النجاسة - مع كثرتها حتّى قيل انّها متواترة - ما يدل على عدم ثبوتها حتّى مع قيام البيّنة كي يعارض مع تلك الأدلة والخدشة في سندها باشتراك عبد اللَّه بن سليمان بين الثقة وغيره لا يضر بعد كون الراوي عنه عبد اللَّه بن سنان الذي ادّعى الكشي ( ره ) انّه من أصحاب الإجماع . هذا مضافا إلى مطابقة مضمون تلك الأخبار للسيرة المستمرة بين المسلمين ، بل بين العقلاء من ترتيب آثار الواقع إذا كان المخبر ممّن يوثق
مدارك العروة — صفحة 210 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي