شرح
ويؤيده الأخبار الآتية الدالة على حجيّة قول من يوثق به في الأخبار بذهاب الثلثين في العصير .
و ( منها ) ما يدل على حجّيّة البيّنة في موارد مخصوصة وهي ( كثيرة ) ( 1 )( 1 ) مثل ما ورد في إثبات حقوق النّاس أو حقوق اللَّه والحدود بأقسامها على اختلاف في كميتها عددا والدّيات والملكية ، بل والأمور الاعتبارية العقلائية كالبيع والإجارة والنكاح والطلاق والعتق والوقف والوصية وأمثال ذلك ممّا يشرف الفقيه القطع بعدم خصوصية المورد بحيث لو اختلج في قلبه احتمال الخصوصية لكان هذا الاحتمال خارجا عن متفاهم العرف ، ويمكن أن يقال عدم صدق قوله ( ع ) : ( عرف حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا وعلم شيئا من قضايانا ) وأمثال ذلك ممّا هو مناط الاجتهاد عليه منه عفي عنه .بحيث يمكن أن يصطاد منها عموم مع قطع النظر عن العمومات تدل على حجّيتها في جميع الموضوعات ومنها ما يدل على حجّية أخبار العدل الواحد ، وسيأتي إن شاء اللَّه الإشارة إليها وبفحواها يستدل على حجيّة البيّنة ، لكن سيأتي إن شاء اللَّه ما فيه .
ويمكن أن يستدل أيضا بقوله : « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 42 .. فتأمّل . فإن الآية دالة على ثبوت الهلاكة والحياة بالبيّنة بالنسبة إلى الأحكام لا الموضوعات فافهم .
هذا مضافا إلى الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول عن الغنية حتّى انّه عبّر بعضهم كالشيخ وابن إدريس والعلَّامة في المختلف بأن حجيّة البيّنة معلومة في